الشيخ الطبرسي
203
تفسير مجمع البيان
اللغة : الإنجاء والتنجية والتخليص واحد . والنجاة والخلاص والسلامة والتخلص واحد . ويقال للمكان المرتفع : نجوة ، لأن الصائر إليه . ينجو من كثير من المضار . وفرق بعضهم بين الإنجاء والتنجية فقال : الإنجاء يستعمل في الخلاص قبل وقوعه في الهلكة . والتنجية : يستعمل في الخلاص بعد وقوعه في الهلكة . والآل والأهل واحد . وقيل : أصل آل أهل ، لأن تصغيره أهيل . وحكى الكسائي أويل ، فزعموا أنها أبدلت كما قالوا هيهات وأيهات . وقيل : لا بل هو أصل بنفسه . والفرق بين الآل والأهل : إن الأهل أعم منه ، يقال : أهل البصرة ، ولا يقال آل البصرة . ويقال : آل الرجل قومه ، وكل من يؤول إليه بنسب أو قرابة مأخوذ من الأول ، وهو الرجوع . وأهله : كل من يضمه بيته . وقيل : آل الرجل قرابته وأهل بيته . وآل البعير : الواحة . وآل الخيمة : عمده . وآل الجبل : أطرافه ونواحيه . وقال ابن دريد : آل كل شئ : شخصه . وآل الرجل : أهله وقرابته . قال الشاعر ( 1 ) : ولا تبك ميتا بعد ميت أجنه * علي وعباس وآل أبي بكر وقال أبو عبيدة : سمعت أعرابيا فصيحا يقول : أهل مكة آل الله . فقلنا : ما تعني بذلك ؟ قال : أليسوا مسلمين ؟ المسلمون آل الله . وإنما يقال آل فلان للرئيس المتبع وفي شبه مكة لأنها أم القرى . ومثل فرعون في الضلال واتباع قومه له ، فإذا جاوزت هذا ، فإن آل الرجل أهل بيته خاصة . فقلنا له : أفتقول لقبيلته آل فلان ؟ قال : لا ، إلا أهل بيته خاصة . وفرعون اسم لملك العمالقة ، كما يقال لملك الروم : قيصر ، ولملك الفرس : كسرى ، ولملك الترك : خاقان ، ولملك اليمن : تبع ، فهو على هذا بمعنى الصفة . وقيل : إن اسم فرعون مصعب بن الريان . وقال محمد بن إسحاق : هو الوليد بن مصعب . يسومونكم : يكلفونكم من قولهم : سامه خطة خسف ( 2 ) : إذا كلفه إياه . وقيل : يولونكم سوء العذاب . وسامه خسفا : إذا أولاه ذلا ، قال الشاعر : ( إن سيم خسفا وجهه تربدا ) . وقيل : يحشمونكم ( 3 ) . وقيل : يعذبونكم . وأصل الباب السوم
--> ( 1 ) هو ابن أراكة الثقفي . ( 2 ) الخطة : الأمر والحال . الخسف : النقصان والهوان . ( 3 ) حشمه : أغضبه . أخجله . آذاه .